أبوصالح
05-05-2007, 03:52 PM
الدلالة العلمية لقول الحق( تبارك وتعالي):
... وتري الأرض هامدة فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت وأنبتت من كل زوج بهيج. (الحج:5)
للدكتور زغلول النجّار
ترد لفظة الأرض في القرآن الكريم بثلاثة معان محددة تفهم من سياق الآية القرآنية وهي إما الكوكب ككل, أو الغلاف الصخري المكون لكتل القارات التي نحيا عليها, أو قطاع التربة الذي يغطي صخور ذلك الغلاف الصخري للأرض.
وواضح الأمر هنا أن المقصود بالأرض في النص القرآني الذي نتعامل معه هو قطاع التربة الذي يحمل الكساء الخضري للأرض والذي يهتز ويربو بسقوط الماء عليه.
كيف تربو هذه التربة الأرضية بإنزال الماء عليها؟
يتكون جزئ الماء من اتحاد ذرة أكسجين واحدة مع ذرتي هيدروجين برابطة قوية لايسهل فكها, وتربط هذه الذرات مع بعضها البعض بشكل زاو, له قطبية كهربية واضحة لأن كلا من ذرتي الإيدروجين يحمل شحنة موجبة نسبية, وذرة الأكسجين تحمل شحنة سالبة نسبية, مما يجعل جزئ الماء غير تام التعادل كهربيا, وإلي هذه القطبية الكهربية تعود صفات الماء المميزة له من مثل قدرته الفائقة علي الإذابة, وعلي التوتر السطحي, وشدة تلاصق جزئياته مما يجعل له القدرة علي التسلق( الخاصية الشعرية), وعلي التكور في هيئة قطرات, وعدم امتزاج محاليله امتزاجا كاملا. والماء بهذه الصفات الطبيعية المميزة إذا نزل علي تربة الأرض أدي إلي إثارتها كهربيا مما يجعلها تهتز وتتنفس ويزداد حجمها فتربو وتزداد, وذلك لأن تربة الأرض تتكون في غالبيتها من المعادن الصلصالية التي يؤدي تميؤها الي اهتزاز مكونات التربة, وزيادة حجمها, وارتفاعها الي أعلي حتي ترق رقة شديدة فتنشق مفسحة طريقا سهلا آمنا لسويقة( ريشة) النبتة الطرية الندية المنبثقة من داخل البذرة النابتة المدفونة بالتربة.
ومن أسباب اهتزاز التربة وانتفاشها وربوها مايلي:
(1) تتكون التربة أساسا من المعادن الصلصالية, ومن صفات تلك المعادن انها تتشبع بالتميؤ أي بامتصاص الماء مما يؤدي الي زيادة حجمها زيادة ملحوظة فيؤدي ذلك الي اهتزازها بشدة وانتفاضها فتؤدي إلي اهتزاز التربة بمجرد نزول الماء عليها.
(2) تتكون المعادن الصلصالية من رقائق من أكاسيد السيليكون والألومنيوم تفصلها مسافات بينية مملوءة بجزيئات الماء والغازات, وعند التسخين تطرد هذه الجزيئات, فتنكمش تلك الرقائق بطرد هذه الجزيئات البينية, وعند إضافة الماء اليها تنتفض, وتهتز وتربو نتيجة لملء المسافات البينية الفاصلة لرقائق المعدن بالمياه.
(3) نظرا لدقة حجم الحبيبات الصلصالية( والتي لايتعدي قطرها واحد علي256 من الملليمتر أي اقل من0.004 ـ من الملليمتر) وهي المكون الرئيسي لتربة الأرض, فان اختلاط الماء بتلك التربة يحولها الي الحالة الفردية وهي حالة تتدافع فيها جسيمات المادة بقوة, وبأقدار غير متساوية في كل الاتجاهات, وعلي كل المستويات في حركة دائبة تعرف باسم الحركة البراونية نسبة الي مكتشفها, وهي من عوامل اهتزاز التربة بشدة وانتفاضها, وكلما كان الماء المختلط بالتربة وفيرا باعد لمسافات اكبر بين حبيبات التربة, وزاد من سرعة حركتها.
(4) تتكون المعادن الصلصالية أساسا من سيليكات الألومنيوم المميأة, وهذا المركب الكيميائي له قدرة علي احلال بعض ذرات الألومنيوم بذرات قواعد أخري مثل المغنيسيوم والكالسيوم, وكنتيجة لإحلال ذرات الألومنيوم بذرات غيرها من العناصر ترتبط بعض الأيونات الموجبة الشحنة مثل الصوديوم والكالسيوم علي حواف وأسطح راقات الصلصال لمعادلة الشحنات السالبة الناتجة عن احلال ذرة الألومنيوم الثلاثية التكافؤ بذرة الكالسيوم أو المغنيسيوم الثنائية التكافؤ.
والأيونات الموجبة مثل ايونات الصوديوم والكالسيوم سهلة الاحلال بقواعد اخري مما يحدث اهتزازا عنيفا في مكونات رقائق الصلصال في وجود جزئ الماء القطبي الكهربية.
(5) ان العمليات المعقدة التي كونت تربة الأرض عبر ملايين السنين أثرتها بالعديد من العناصر والمركبات الكيميائية اللازمة لحياة النباتات الأرضية, كما ان الكائنات الحية الدقيقة والكبيرة التي أسكنها الله( تعالي) تربة الأرض لعبت ولاتزال تلعب دورا هاما في إثرائها بالمركبات العضوية وغير العضوية, وعند نزول جزيئات الماء ذات القطبية الكهربية, واذابتها لمكونات التربة فان ذلك يؤدي الي تأين تلك المكونات, والي تنافر الشحنات المتشابهة علي أسطح رقائق الصلصال وفي محاليل المياه مما يؤدي الي انتفاض تلك الرقائق واهتزازها بشدة.
(6) تحمل الرياح, والطيور, والحشرات, والكائنات الدقيقة الي التربة بذور العديد من النباتات خاصة مما يسمي بالبذور المجنحة والأبواغ والجراثيم وحبوب اللقاح التي تحملها الرياح لمسافات بعيدة, وعندما ينزل الماء علي التربة الأرضية وتستقي منه تلك البقايا النباتية القابلة للإنبات مثل البذور فتنشط اجنتها, وتتغذي علي المواد المذابة في مياه التربة فانها تنمو, وتندفع جذورها الي أسفل مكونة المجموعات الجذرية لتلك النابتات, وتندفع سويقاتها( ريشتها) الي أعلي مسببة اهتزازات عنيفة لمكونات التربة.
(7) مع ازدياد هطول الماء علي التربة تنتعش كل صور الحياة فيها من البكتريا, والفطريات, والطحالب, وغيرها, كما تغلظ المجموعات الجذرية للنباتات القائمة علي سطح الأرض, ويؤدي النشاط الحيوي لكل من هذه الكائنات الي زيادة حجم التربة, والي زيادة الأنشطة الكيميائية والفيزيائية فيها مما يؤدي الي انتفاض مكوناتها واهتزازها, وربوها, وكثرة الإنبات فيها, وقد صورت هذه المراحل بالتصوير البطئ واثبتت الصور صدق القرآن الكريم, في كل ماأشار اليه في هذه القضية.
وهذه حقائق لم يدركها الإنسان إلا في العقود القليلة الماضية, وورودها في كتاب الله المنزل من قبل ألف وأربعمائة سنة بهذه الدقة العلمية, والتسلسل التطبيقي, المنطقي:..... وتري الأرض هامدة فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت وأنبتت من كل زوج بهيج(الحج:5)
... وتري الأرض هامدة فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت وأنبتت من كل زوج بهيج. (الحج:5)
للدكتور زغلول النجّار
ترد لفظة الأرض في القرآن الكريم بثلاثة معان محددة تفهم من سياق الآية القرآنية وهي إما الكوكب ككل, أو الغلاف الصخري المكون لكتل القارات التي نحيا عليها, أو قطاع التربة الذي يغطي صخور ذلك الغلاف الصخري للأرض.
وواضح الأمر هنا أن المقصود بالأرض في النص القرآني الذي نتعامل معه هو قطاع التربة الذي يحمل الكساء الخضري للأرض والذي يهتز ويربو بسقوط الماء عليه.
كيف تربو هذه التربة الأرضية بإنزال الماء عليها؟
يتكون جزئ الماء من اتحاد ذرة أكسجين واحدة مع ذرتي هيدروجين برابطة قوية لايسهل فكها, وتربط هذه الذرات مع بعضها البعض بشكل زاو, له قطبية كهربية واضحة لأن كلا من ذرتي الإيدروجين يحمل شحنة موجبة نسبية, وذرة الأكسجين تحمل شحنة سالبة نسبية, مما يجعل جزئ الماء غير تام التعادل كهربيا, وإلي هذه القطبية الكهربية تعود صفات الماء المميزة له من مثل قدرته الفائقة علي الإذابة, وعلي التوتر السطحي, وشدة تلاصق جزئياته مما يجعل له القدرة علي التسلق( الخاصية الشعرية), وعلي التكور في هيئة قطرات, وعدم امتزاج محاليله امتزاجا كاملا. والماء بهذه الصفات الطبيعية المميزة إذا نزل علي تربة الأرض أدي إلي إثارتها كهربيا مما يجعلها تهتز وتتنفس ويزداد حجمها فتربو وتزداد, وذلك لأن تربة الأرض تتكون في غالبيتها من المعادن الصلصالية التي يؤدي تميؤها الي اهتزاز مكونات التربة, وزيادة حجمها, وارتفاعها الي أعلي حتي ترق رقة شديدة فتنشق مفسحة طريقا سهلا آمنا لسويقة( ريشة) النبتة الطرية الندية المنبثقة من داخل البذرة النابتة المدفونة بالتربة.
ومن أسباب اهتزاز التربة وانتفاشها وربوها مايلي:
(1) تتكون التربة أساسا من المعادن الصلصالية, ومن صفات تلك المعادن انها تتشبع بالتميؤ أي بامتصاص الماء مما يؤدي الي زيادة حجمها زيادة ملحوظة فيؤدي ذلك الي اهتزازها بشدة وانتفاضها فتؤدي إلي اهتزاز التربة بمجرد نزول الماء عليها.
(2) تتكون المعادن الصلصالية من رقائق من أكاسيد السيليكون والألومنيوم تفصلها مسافات بينية مملوءة بجزيئات الماء والغازات, وعند التسخين تطرد هذه الجزيئات, فتنكمش تلك الرقائق بطرد هذه الجزيئات البينية, وعند إضافة الماء اليها تنتفض, وتهتز وتربو نتيجة لملء المسافات البينية الفاصلة لرقائق المعدن بالمياه.
(3) نظرا لدقة حجم الحبيبات الصلصالية( والتي لايتعدي قطرها واحد علي256 من الملليمتر أي اقل من0.004 ـ من الملليمتر) وهي المكون الرئيسي لتربة الأرض, فان اختلاط الماء بتلك التربة يحولها الي الحالة الفردية وهي حالة تتدافع فيها جسيمات المادة بقوة, وبأقدار غير متساوية في كل الاتجاهات, وعلي كل المستويات في حركة دائبة تعرف باسم الحركة البراونية نسبة الي مكتشفها, وهي من عوامل اهتزاز التربة بشدة وانتفاضها, وكلما كان الماء المختلط بالتربة وفيرا باعد لمسافات اكبر بين حبيبات التربة, وزاد من سرعة حركتها.
(4) تتكون المعادن الصلصالية أساسا من سيليكات الألومنيوم المميأة, وهذا المركب الكيميائي له قدرة علي احلال بعض ذرات الألومنيوم بذرات قواعد أخري مثل المغنيسيوم والكالسيوم, وكنتيجة لإحلال ذرات الألومنيوم بذرات غيرها من العناصر ترتبط بعض الأيونات الموجبة الشحنة مثل الصوديوم والكالسيوم علي حواف وأسطح راقات الصلصال لمعادلة الشحنات السالبة الناتجة عن احلال ذرة الألومنيوم الثلاثية التكافؤ بذرة الكالسيوم أو المغنيسيوم الثنائية التكافؤ.
والأيونات الموجبة مثل ايونات الصوديوم والكالسيوم سهلة الاحلال بقواعد اخري مما يحدث اهتزازا عنيفا في مكونات رقائق الصلصال في وجود جزئ الماء القطبي الكهربية.
(5) ان العمليات المعقدة التي كونت تربة الأرض عبر ملايين السنين أثرتها بالعديد من العناصر والمركبات الكيميائية اللازمة لحياة النباتات الأرضية, كما ان الكائنات الحية الدقيقة والكبيرة التي أسكنها الله( تعالي) تربة الأرض لعبت ولاتزال تلعب دورا هاما في إثرائها بالمركبات العضوية وغير العضوية, وعند نزول جزيئات الماء ذات القطبية الكهربية, واذابتها لمكونات التربة فان ذلك يؤدي الي تأين تلك المكونات, والي تنافر الشحنات المتشابهة علي أسطح رقائق الصلصال وفي محاليل المياه مما يؤدي الي انتفاض تلك الرقائق واهتزازها بشدة.
(6) تحمل الرياح, والطيور, والحشرات, والكائنات الدقيقة الي التربة بذور العديد من النباتات خاصة مما يسمي بالبذور المجنحة والأبواغ والجراثيم وحبوب اللقاح التي تحملها الرياح لمسافات بعيدة, وعندما ينزل الماء علي التربة الأرضية وتستقي منه تلك البقايا النباتية القابلة للإنبات مثل البذور فتنشط اجنتها, وتتغذي علي المواد المذابة في مياه التربة فانها تنمو, وتندفع جذورها الي أسفل مكونة المجموعات الجذرية لتلك النابتات, وتندفع سويقاتها( ريشتها) الي أعلي مسببة اهتزازات عنيفة لمكونات التربة.
(7) مع ازدياد هطول الماء علي التربة تنتعش كل صور الحياة فيها من البكتريا, والفطريات, والطحالب, وغيرها, كما تغلظ المجموعات الجذرية للنباتات القائمة علي سطح الأرض, ويؤدي النشاط الحيوي لكل من هذه الكائنات الي زيادة حجم التربة, والي زيادة الأنشطة الكيميائية والفيزيائية فيها مما يؤدي الي انتفاض مكوناتها واهتزازها, وربوها, وكثرة الإنبات فيها, وقد صورت هذه المراحل بالتصوير البطئ واثبتت الصور صدق القرآن الكريم, في كل ماأشار اليه في هذه القضية.
وهذه حقائق لم يدركها الإنسان إلا في العقود القليلة الماضية, وورودها في كتاب الله المنزل من قبل ألف وأربعمائة سنة بهذه الدقة العلمية, والتسلسل التطبيقي, المنطقي:..... وتري الأرض هامدة فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت وأنبتت من كل زوج بهيج(الحج:5)