علي ميس المنتشري
07-25-2008, 06:48 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أسباب اختيار الموضوع :
- كثرة الأخطاء التي نراها على مستوى الأفراد أو على مستوى الجماعات بل حتى على مستوى الشعوب.
- عدم الفهم الصحيح لمصطلح النقد حيث انتشر أن النقد تصيد للعيوب وإظهار للزلات.
- أهمية النقد حيث عن طريقه يتم تصحيح الأخطاء.
- تفعيل النقد البناء وإحياء دوره لما يترتب عليه من آثار حميدة.
- انتشار النقد غير البناء بين أفراد المجتمع وخصوصاً بين الصالحين منهم.
- بيان خطورة هذا النوع من النقد على الدعوة .
- التحذير منه ومحاولة تقديم العلاج لهذا النوع من النقد.
* تعريف النقد:
لغة: يطلق على معنيين:
أ- المعنى الأول :
تمييز الجيد من الرديء، والحسن من القبيح، وهذا الذي يمكن أن نسميه النقد البناء. ويمكن تعريفه بأنه: بيان الأخطاء ومحاولة تقويمها.
ب- المعنى الثاني:العيب والتجريح، وهذا هو الذي يمكن أن نسميه النقد غير البناء، أو النقد المذموم.
* حكم النقد :
النقد كما سمعتم يمكن أن يكون نقداً بناءاً ممدوحاً، ويمكن أن يكون نقداً غير بناء فهو نقد مذموم.
أما النقد البناء فهو مشروع ويأخذ مشروعيته من أنه لا يخلو من أمور ثلاثة: فهو إما أن يكون نصيحة :
والنصيحة مأمور بها، وقد ورد الحث على إبدائها في أكثر من حديث كما ورد
(( عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى إِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَالنُّصْحِ
لِكُلِّ مُسْلِمٍ )) .
أو يكون النقد أمراً بالمعروف ونهياً عن المنكر:
وتعلمون أيضاً الآيات والأحاديث الواردة في ذلك مثل قول الله تعالى: ((كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُم مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ))
(سورة آل عمران 110).
وعَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلَتَنْهَوُنَّ عَنِ الْمُنْكَرِ أَوْ لَيُوشِكَنَّ اللَّهُ أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عِقَابًا مِنْهُ ثُمَّ تَدْعُونَهُ فَلا يُسْتَجَابُ لَكُمْ )) .
وقد يكون النقد داخلاً في محاسبة النفس:
وهذا نوع من أنواع النقد وهو ما يسمى بالنقد الذاتي ومحاسبة النفس، تعرفون مشروعيتها في مثل قول الله تعالى : (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ )) (سورة الحشر: 18) .
وعن شداد بن أوس قال قال : رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله )) . ومعنى دان نفسه : أي حاسبها .
وعن عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- أنه قال: (حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، وزنوا أنفسكم قبل أن توزنوا؛ فإنه أهون عليكم في الحساب غداً أن تحاسبوا أنفسكم اليوم، وتزينوا للعرض الأكبر يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية).
إذاً أيها الأخوة يتلخص مما سبق ، أن النقد البناء مشروع، وحكمه يختلف بحسب اختلاف الشيء المنتقد، فربما يكون النقد واجباً، وربما يكون مستحباً، فمثلاً عندما نرى إنساناً قد تلبس بمنكر فهنا انتقاده هو عبارة عن إنكار هذا المنكر، فيكون النقد في هذه الحالة واجباً.
وربما ترى إنساناً مستقيماً صالحاً قد تساهل في نافلة فتنتقده، فانتقاده هنا نصيحة لله وأمر بالمعروف ويكون في مثل هذه المثال حكم النقد مستحباً.
وهذا أيها الأخوة مجرد تمثيل، لا يفهم منه أن النقد إذا كان نصيحة أو كان أمراً بالمعروف أن يكون حكمه مستحباً، لا فربما يكون واجباً لأنَّ الشيء المنصوح به أو المأمور به يكون واجباً.
على العموم أيها الأخوة والأخوات نستطيع أن نقول أن النقد البناء يأخذ حكمه من حكم الشيء المنتقد به، هذا في النقد البناء، أما النقد غير البناء فسيأتي الكلام عنه إنشاء الله.
ودمتم في حمى الرحمن
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أسباب اختيار الموضوع :
- كثرة الأخطاء التي نراها على مستوى الأفراد أو على مستوى الجماعات بل حتى على مستوى الشعوب.
- عدم الفهم الصحيح لمصطلح النقد حيث انتشر أن النقد تصيد للعيوب وإظهار للزلات.
- أهمية النقد حيث عن طريقه يتم تصحيح الأخطاء.
- تفعيل النقد البناء وإحياء دوره لما يترتب عليه من آثار حميدة.
- انتشار النقد غير البناء بين أفراد المجتمع وخصوصاً بين الصالحين منهم.
- بيان خطورة هذا النوع من النقد على الدعوة .
- التحذير منه ومحاولة تقديم العلاج لهذا النوع من النقد.
* تعريف النقد:
لغة: يطلق على معنيين:
أ- المعنى الأول :
تمييز الجيد من الرديء، والحسن من القبيح، وهذا الذي يمكن أن نسميه النقد البناء. ويمكن تعريفه بأنه: بيان الأخطاء ومحاولة تقويمها.
ب- المعنى الثاني:العيب والتجريح، وهذا هو الذي يمكن أن نسميه النقد غير البناء، أو النقد المذموم.
* حكم النقد :
النقد كما سمعتم يمكن أن يكون نقداً بناءاً ممدوحاً، ويمكن أن يكون نقداً غير بناء فهو نقد مذموم.
أما النقد البناء فهو مشروع ويأخذ مشروعيته من أنه لا يخلو من أمور ثلاثة: فهو إما أن يكون نصيحة :
والنصيحة مأمور بها، وقد ورد الحث على إبدائها في أكثر من حديث كما ورد
(( عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى إِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَالنُّصْحِ
لِكُلِّ مُسْلِمٍ )) .
أو يكون النقد أمراً بالمعروف ونهياً عن المنكر:
وتعلمون أيضاً الآيات والأحاديث الواردة في ذلك مثل قول الله تعالى: ((كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُم مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ))
(سورة آل عمران 110).
وعَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلَتَنْهَوُنَّ عَنِ الْمُنْكَرِ أَوْ لَيُوشِكَنَّ اللَّهُ أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عِقَابًا مِنْهُ ثُمَّ تَدْعُونَهُ فَلا يُسْتَجَابُ لَكُمْ )) .
وقد يكون النقد داخلاً في محاسبة النفس:
وهذا نوع من أنواع النقد وهو ما يسمى بالنقد الذاتي ومحاسبة النفس، تعرفون مشروعيتها في مثل قول الله تعالى : (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ )) (سورة الحشر: 18) .
وعن شداد بن أوس قال قال : رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله )) . ومعنى دان نفسه : أي حاسبها .
وعن عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- أنه قال: (حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، وزنوا أنفسكم قبل أن توزنوا؛ فإنه أهون عليكم في الحساب غداً أن تحاسبوا أنفسكم اليوم، وتزينوا للعرض الأكبر يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية).
إذاً أيها الأخوة يتلخص مما سبق ، أن النقد البناء مشروع، وحكمه يختلف بحسب اختلاف الشيء المنتقد، فربما يكون النقد واجباً، وربما يكون مستحباً، فمثلاً عندما نرى إنساناً قد تلبس بمنكر فهنا انتقاده هو عبارة عن إنكار هذا المنكر، فيكون النقد في هذه الحالة واجباً.
وربما ترى إنساناً مستقيماً صالحاً قد تساهل في نافلة فتنتقده، فانتقاده هنا نصيحة لله وأمر بالمعروف ويكون في مثل هذه المثال حكم النقد مستحباً.
وهذا أيها الأخوة مجرد تمثيل، لا يفهم منه أن النقد إذا كان نصيحة أو كان أمراً بالمعروف أن يكون حكمه مستحباً، لا فربما يكون واجباً لأنَّ الشيء المنصوح به أو المأمور به يكون واجباً.
على العموم أيها الأخوة والأخوات نستطيع أن نقول أن النقد البناء يأخذ حكمه من حكم الشيء المنتقد به، هذا في النقد البناء، أما النقد غير البناء فسيأتي الكلام عنه إنشاء الله.
ودمتم في حمى الرحمن