الصميدي1
12-22-2008, 06:19 AM
الشروط اللازمة للبدء بإصلاح الأسرة
الحمد لله الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق، ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين .
قال الله تعالى (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وأهليكم نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدادٌ لاَّ يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ)) التحريم آية (6) .
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما:أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته، الإمام راع ومسؤول عن رعيته، والرجل راع في أهله وهو مسؤول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها، والخادم راع في مال سيده ومسؤول عن رعيته) رواه البخاري . إن موضوع الأسرة المسلمة هو موضوع خطير جداً بكل معنى الكلمة ، وذلك أن الأسرة المسلمة هي أخطر الحصون المستعصية على أعداء الدين ، حيث ذهب الزمان الذي كانت فيه الحصون والقلاع و إغلاق البيوت أمام الخطر تحمي صاحبها وتحمي البلدة من هذا الهجوم وغيره .
إنه هجوم من نوع مختلف ، هجوم يركب الهواء والفضاء ، وأعداء الدين يحاولون وبكل ما أوتوا من قوة تفكيك هذا الحصن الأخير وضربه في الصميم ، وحتى الآن والحمد لله مازالت بعض الأسر مستعصية على هذا الهجوم لكن القسم الأكبر منها سقط وأيما سقوط ...!
قال الله تعالى (( وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُوْلَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ))البقرة آية (217) .
إن هذا الإصرار من أعداء الدين فما الذي يقابله من المسلمين ؟!
ومما يزيد هذا الأمر خطورة:
إن المسلمين اليوم قد تعلموا الكثير من العلوم الطبية والهندسية والكيميائية ، ولكن نسوا علماً مهماً جداً هو علم الهندسة البشرية ، كيف نربى أولادنا وكيف نجعلهم يرتقون إلى حمل الرسالة .
إن مهمة الآباء والأمهات انحصرت في هذا الزمن بالمطعم والملبس مما يزيد هذا الأمر خطورة
وإن واقع أسرنا واقع مأساوي في أغلبه إلا من رحم الله ، فالأب مشغول والأم في الأسواق ، والأولاد لا يعرف لهم طريق ولا اتجاه ، وقد تركنا تربيتهم إلى الظروف..
والإسلام قد أكد على أن الآباء يلعبون دوراً مهماً في التربية .
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما من مولود إلا يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه، أو ينصرانه، أو يمجسانه، كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء، هل تحسون فيها من جدعاء) رواه البخاري. وفي هذا حث للآباء على عدم ترك أولادهم ليتحكم الشارع والظروف في تربيتهم .
ناهيك عن الواقع المأساوي في العلاقة بين الزوجين والعلاقة بين الأب وابنه والأم وابنتها
ولاشك بأنه ما من أحد إلا ويريد لابنه أن يكون أحسن منه حالاً أو مثله على الأقل .
لكن نريد لأولادنا أن يكونوا أفضل حالاً من غيرهم فأي إمامة نريد منهم إمامة خير أم إمامة شر ؟!
إن بيوتنا هي الملاذ الأخير لنا لاسيما في هذا الزمن الذي كثرت فيه الفتن .
عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: (بادروا بالأعمال فتنا كقطع الليل المظلم يصبح الرجل مؤمنا ويمسي كافرا، أو يمسي مؤمنا ويصبح كافرا يبيع دينه بعرض من الدنيا) رواه مسلم .
إنه في زمن الفتنة من الأفضل أن تبقى في بيتك قال الرسول صل الله عليه وسلم "أمسك عليك لسانك وليسعك بيتك وابك على خطيئتك" رواه مسلم .
أما إذا كانت البيوت هي الفتنة و كان البيت يموج بالفتن المختلفة فأين يذهب الأبناء وأين تذهب الزوجات .. ؟!
هناك شروط رئيسية للبدء بإصلاح الأسرة منها :
1. الاستعانة بالله عزّ وجلّ فكل سهل إذا لم يوفق الله له صعب ، والاستعانة ليست مجرد تكرار ألفاظ إنما هي في حقيقة الأمر التوجه القلبي لما يريد أن يفعل , ثم يباشر العمل الذي يريد .
2. الاعتدال والتوسط ، لذا نجد الرسول صلى الله عليه وسلم يحب الاعتدال في أمور الدين ، فما بالك في باقي الأمور الحياتية الأخرى ، والتي أهمها العملية التربوية .
3. ليس البيت حلبة صراع لا بد أن ينتصر فيها رأي أحد الزوجين ، بل الحق معرفة الرأي الصحيح والأخذ به سواء من الزوج أو الزوجة .
4. أهمية الأدب في المعاملة والعشرة ، روى ابن ماجه عن ابن عباس رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( أكرموا أولادكم وأحسنوا أدبهم ).
وفي الختام نسأل الله العظيم أن يصلح أحوالنا وأحوال جميع المسلمين والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
الحمد لله الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق، ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين .
قال الله تعالى (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وأهليكم نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدادٌ لاَّ يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ)) التحريم آية (6) .
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما:أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته، الإمام راع ومسؤول عن رعيته، والرجل راع في أهله وهو مسؤول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها، والخادم راع في مال سيده ومسؤول عن رعيته) رواه البخاري . إن موضوع الأسرة المسلمة هو موضوع خطير جداً بكل معنى الكلمة ، وذلك أن الأسرة المسلمة هي أخطر الحصون المستعصية على أعداء الدين ، حيث ذهب الزمان الذي كانت فيه الحصون والقلاع و إغلاق البيوت أمام الخطر تحمي صاحبها وتحمي البلدة من هذا الهجوم وغيره .
إنه هجوم من نوع مختلف ، هجوم يركب الهواء والفضاء ، وأعداء الدين يحاولون وبكل ما أوتوا من قوة تفكيك هذا الحصن الأخير وضربه في الصميم ، وحتى الآن والحمد لله مازالت بعض الأسر مستعصية على هذا الهجوم لكن القسم الأكبر منها سقط وأيما سقوط ...!
قال الله تعالى (( وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُوْلَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ))البقرة آية (217) .
إن هذا الإصرار من أعداء الدين فما الذي يقابله من المسلمين ؟!
ومما يزيد هذا الأمر خطورة:
إن المسلمين اليوم قد تعلموا الكثير من العلوم الطبية والهندسية والكيميائية ، ولكن نسوا علماً مهماً جداً هو علم الهندسة البشرية ، كيف نربى أولادنا وكيف نجعلهم يرتقون إلى حمل الرسالة .
إن مهمة الآباء والأمهات انحصرت في هذا الزمن بالمطعم والملبس مما يزيد هذا الأمر خطورة
وإن واقع أسرنا واقع مأساوي في أغلبه إلا من رحم الله ، فالأب مشغول والأم في الأسواق ، والأولاد لا يعرف لهم طريق ولا اتجاه ، وقد تركنا تربيتهم إلى الظروف..
والإسلام قد أكد على أن الآباء يلعبون دوراً مهماً في التربية .
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما من مولود إلا يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه، أو ينصرانه، أو يمجسانه، كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء، هل تحسون فيها من جدعاء) رواه البخاري. وفي هذا حث للآباء على عدم ترك أولادهم ليتحكم الشارع والظروف في تربيتهم .
ناهيك عن الواقع المأساوي في العلاقة بين الزوجين والعلاقة بين الأب وابنه والأم وابنتها
ولاشك بأنه ما من أحد إلا ويريد لابنه أن يكون أحسن منه حالاً أو مثله على الأقل .
لكن نريد لأولادنا أن يكونوا أفضل حالاً من غيرهم فأي إمامة نريد منهم إمامة خير أم إمامة شر ؟!
إن بيوتنا هي الملاذ الأخير لنا لاسيما في هذا الزمن الذي كثرت فيه الفتن .
عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: (بادروا بالأعمال فتنا كقطع الليل المظلم يصبح الرجل مؤمنا ويمسي كافرا، أو يمسي مؤمنا ويصبح كافرا يبيع دينه بعرض من الدنيا) رواه مسلم .
إنه في زمن الفتنة من الأفضل أن تبقى في بيتك قال الرسول صل الله عليه وسلم "أمسك عليك لسانك وليسعك بيتك وابك على خطيئتك" رواه مسلم .
أما إذا كانت البيوت هي الفتنة و كان البيت يموج بالفتن المختلفة فأين يذهب الأبناء وأين تذهب الزوجات .. ؟!
هناك شروط رئيسية للبدء بإصلاح الأسرة منها :
1. الاستعانة بالله عزّ وجلّ فكل سهل إذا لم يوفق الله له صعب ، والاستعانة ليست مجرد تكرار ألفاظ إنما هي في حقيقة الأمر التوجه القلبي لما يريد أن يفعل , ثم يباشر العمل الذي يريد .
2. الاعتدال والتوسط ، لذا نجد الرسول صلى الله عليه وسلم يحب الاعتدال في أمور الدين ، فما بالك في باقي الأمور الحياتية الأخرى ، والتي أهمها العملية التربوية .
3. ليس البيت حلبة صراع لا بد أن ينتصر فيها رأي أحد الزوجين ، بل الحق معرفة الرأي الصحيح والأخذ به سواء من الزوج أو الزوجة .
4. أهمية الأدب في المعاملة والعشرة ، روى ابن ماجه عن ابن عباس رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( أكرموا أولادكم وأحسنوا أدبهم ).
وفي الختام نسأل الله العظيم أن يصلح أحوالنا وأحوال جميع المسلمين والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين