القلب الثلجي
03-09-2009, 10:56 PM
خمسون عام الأن من عمري رحلت بكل مافيها من سعادة وأحزان
ورفاهية عيش وشقاء وأيام عز وأيام ذل وهوان
وأيام تعلو بك لتعانق السماء وأيام تصارع مستغيثاً تحت الأنقاض
عشت تجربتين في حياتي حياة سعيدة وحياة بؤس
هذة كلمات أبتدا فيها أحمد بسرد قصتة ...يقول فيها:
أحمد: نشأة في كنف والدين حنانهم ورعايتهم معين لاينضب يغدقونه على وعلى أخي الأكبر
وفرا لنا سبل العيش الرغيد والراحة ... كبرنا أنا وأخي خالد
حيث أنهى أخي خالد الجامعة والتحق بخدمة الوطن
حيث أصبح ضابطً في الشرطة ... غمرت السعادة والدينا بنجاحنا أنا وأخي ..كيف لا وهم يشاهدون
ولديهم يحققان أحلامهم ..
أما أنا عندما دخلت الجامعة .. أزدات فرحة والٌدي ودعا لي الله أن يوفقني ...
وهذا أعتبره الفصل الأول من حياتي ...
أما الفصل الثاني فيختلف كلياً عما سبق ...
كان أخي مثالاً رائعاً للشاب الناجح من وجهة نظري ...
في أحد الأيام تعرف أخي خالد على أحد الأصدقاء
ولكن هذا الصديق صديق سوء .. سلب منا سعادتنا
حيث أستغل أخي وطيبة قلبه ..ليفرق شمل عائلتنا
فقد عرّف أخي على شلة السوء شلة الدمااااااار
حيث كانوا يجتمعون على المحرمات و المسكرات
حتى فقد أخي الأخلاق والصفات المثالية بسبب هذة الشلة الفاسدة
وبسبب غيابه المتكرر فقد فصل من عمله
وقد لاحظت عليه هذة التغيير المفاجئ
وفي أحد الليالي سهر أخي خارج البيت إلى وقت متأخر مع أصدقائة
وعندما عاد إلى البيت وأثناء صعوده إلى غرفته على السلالم
شاهدة والدي وهو يترنح يميناً وشمالاً
فصاح به والدي: خالد ماذا بك هل أنت مريض ؟
خالد :نعم أحس ببعض التعب .
الوالد:هل أذهب بك إلى المستشفى ؟
خالد : لا , لا سوف أنام فقط هذا ما أحتاج
هذا أول يوم يلأحظ فيه والدي تغيرات أخي خالد ..
وتوالت بعد ذلك سهرات أخي وغيابه عن المنزل ...
إلى أن أتى ذلك اليوم ... الذي عاد فيه خالد كعادته متأخراً .. ولكن هذة المره
شك والدي في حالة أخي فستوقفه , وأفترب منه فشم رائحة غريبة تخرج من فم خالد...
أقترب منه أكثر وسألة ماهذة الرائحة ؟
تلعثم خالد ولم يستطع أن يخرج نفسه من هذا الموقف ولم يستطع أن يقف معتدلاً بل كان
يترنح ...
علم والدي أن هذا ماكان يخاف منه قد حصل ...
أبنه العاقل يأتي إلى المنزل متأخراً وفي حالة سكر ...
صفع والدي خالد على وجهه .. فلقد بلغ به الغضب ما بلغ ...
في تلك اللحظة أستيقظت والدتي وشاهت مايحدث
سألت والدي : ما الذي يحدث ؟
أخبرها بما يحدث مع أبنها الأكبر مع أصدقاء السوء خارج البيت
وأن هذا من علامات مصاحبة رفقاء الظلال ... وجها والدي النصائح إلى خالد وعاتبه
ثم عاد كل منا إلى فراشه ...
بعد هذة الليلة زادت مشاكل خالد مع والدي .. فكثرت سهراته وسكراته وغيابه ومشكلاته
فقد تمكن منه أصحاب السوء وأعموا بصيرتة وتفكيره
فكرهوه بالمنزل ومن فيه ...وعمدوا إلى تحريضه علينا
وأقنعوه بأننا لانحبه ... وأنا أبيه لايهتم به .. وأن أبي غير مستغب منه
أن يوصي لي ولأمي بكل أملاكه بعد مماته لاقدر الله ..
أصبح يختلق مع المشاكل لأتفه الأسباب وبدون أسباب ...
وفي أحد الأيام ... كعاداتي أستيقظت وتناولت أفطاري وغيرت ملابسي
ركبت سيارتي وأنطلقت بها إلى الجامعة فلدي محاضرة
وفي أخر الحي أستوقفتني سيارات الشرطة ..
فقلت هذا مجرد تفتيش مفاجئ ... وأنا أموري كلها في السليم ولا خوف من رجال الشرطة
أخذ رجال الشرطة بطاقة هويتي وأخرجوني من السيارة .. وأخذوا بتفتيش سيارتي
من الداخل .. فجئة أخرجوا أكياس بها مواد بيضاء وأكياس بها حبوب
سألني الشرطي ماهذا ؟
فقلت : أنني لا أعلم ..
فقيدوني وتعرضت لأنواع الركل والضرب.. وذهبوا بي إلى مركز مكافحة المخدرات
وفي أثناء الطريق تذكرت أن أخي قد أستعار مني السيارة في الليلة السابقة
فعلمت أن هذا من مكائده وأصحابه ...
فأجرى الضابط إتصالاً بمنزل والدي بعد أخذ الرقم مني ...
فقد أراد أن يخبره بأنه مقبوض على لديهم في قضية مخدرات
فأخبره بما جرى فما أستطاع والدي أن يتمالك نفسه من هول الخبر
وأنقطع الأتصال ...
فوقع والدي مغشياً عليه وأتصلت والدتي بسيارة الإسعاف ولم تدري ما الذي حدث له
أسرع به المسعفون إلى المستشفى ولكن كان القضاء أسرع .. فقد توفي والدي
في سيارة الإسعاف ... وأنا لا أعرف أنه مات إلا اليوم الثاني
فقد طلبت أن أتصل بالمنزل وفعلاً أجريت المكالمة التي زادت همومي وأحزاني
فقد علمت من أحد أقاربي ان أبي قد توفي .. وصلوا عليه ودفن ...
فسألني عن سبب غيابي عن جنازة والدي وعن العزاء
فأخبرته بأني في سجن المخدرات ...
وطلبت منه أن يأتي ويحضر أخي خالد معه ...
حتى يعفوا ملابسات هذة القضية التى أحس أنها ظلم .. ولا أستحق مايجري لي بسببها
حضر أخي ومعه الرجل ...
نظرات أخي مرتبكة ومشاعر مختلطة ... ويبدو عليه الأستعجال للخروج من ذلك المكان
أما هذا القريب فقد أخبره الضابط : ان قضيتي صعبة وكل الأدلة تدينني في هذا القظية
رجع الرجل وأخي إلى البيت ... حتى تحاصرهم والدتي باالأسئلة...
فلما علمت بالخبر..سأت حالتها ونقلت إلى المستشفى حيث ماتت بعد أيام
وقد علمت بذلك حيث أظلمت الدنيا في عيناي .. أبي مات وأمي كذلك , وأن مازلت خلف القضبان
الحديدية ...
بعد أنتهاء الأجراءت ذُهب بي إلى المحكمة ...
القاضي : هل تعترف بما نسب إليك .
قلت : أنا برئ .
وأذا تشك باأحد أوتتهم أحد ؟ أو هل لك أعداء تشك بهم ؟
قلت : لا أتهم أحد , ولا أشك باأحد.
القاضي : اذا حكمت عليك عشرين سنة تقضيها في السجن.
يقول أحمد أنهمرت الدموع من عيني فقد أحسست أن الهموم تركت الناس وسكنتني ...
أصرخ ..أنا مظلوم ..أنا مظلوم ولكن كل شئ أنتهى
دخلت السجن الذي توقفت معه حياتي وطموحاتي ...حتى أخي نسي أن له أخ مسجون
ولم يقم بزيارتي ولو مرة واحدة
ومرت الأيام والشهور وأنقضت الأعوام العشرون كلها
وأفرج عني ...
ولم أدري إلى أين أتوجه بعد خروجي
أوقفت سيارة أجرة .. وأخبرتا السائق أن يوصلني إلى الحي والشارع الفلاني
حيث كان منزلنا أنا وأسرتي التي غبت عنها منذ ذاك الصباح الذي تغير فيه كل شئ
وصلت إلى المنزل .. يالله لقد تغير كل شئ .. الحي - الشارع - المنزل ..
كيف لا وقد مرت عشرون عام .. وأن خلف القضبان
وصلت إلى المنزل .. وطرقت الباب.. أذا باأحد الأطفال يفتح الباب
فقلت : هل خالد موجود ؟
الطفل : نعم ..أبي يوجد بالباب رجل يريدك ..
خالد : أدخله ياولدي .
ياالله هذا أبن خالد..لقد تزوج وأنجب ... سبحان الله
دخلت على خالد في مجلسه , فلم يتعرف على , وقال : من أنت ؟
فقلت وكيف تنسى ملامحي ألم تعرفني .. فسكت وضل يحاول أن يتعرف فلم يستطع التعرف على ..
فلم أستطع الصبر أكثر .. فأنفجرت صارخاً به .. أنا أخوك أحمد .. الذي أودعته السجن ولم تسأل
عنه عشرون عاماً...أنا أخوك الذي تسببت في ضياع عمره خلف القضبان
تلعثم خالد وأختنق بالكلام مايدري ماذا يقول أو يرد ... فهذا يوم لم يحسب له حساب
سمعت زوجة خالد أصواتنا ... فأقبلت مسرعة هي وبقية الأولاد ...
هذا أخوك ياخالد ! ...لماذا لم تخبرنا عنه .. كل هذه السنين ...
وكيف تسببت في سجنه وضياعه كما يقول ... أما الأولد فقد دهشوا بظهور العم الذي
لا يعرفون عنه ...
فقلت: ياخالد أنا لا أريد منك إلا أن تعطيني حقي من الميراث
قال خالد : ليس لك حق عندي , وأبوك لم يترك لنا مالاً ...
فقلت : بلى لي عندك نصيب من الميرث .. الأموال التي تركها والدي والمزرعة والمحلات التجارية
قال : ليس لك عندي شئ ..
فصرخت زوجته .. خالد هذا أخوك ..كيف تفعل به هذا .. أعطه حق .. حرام عليك
سوف يحاسبك الله إن لم تعطه حقه ..
رفض خالد كل المحاولات .. فعزم أحمد أن يشتكي خالد ...
فذهب إلى المحكمة .. وشكى خالد إلى القاضي
أرسل القاضي في طلب خالد على أن يحضر إلى المحكمة بعد يومين
وبعد يومين حضر الجميع إلى المحكمة
فسأل القاضي خالد : هل تعرف هذا الرجل ؟
خالد : نعم ياسيدي القاضي .. هذا أخي أحمد
القاضي : إذاً هو يتهمك بأنك لم تعطه حق من الميراث .
خالد : ياسيدي القاضي ليس له حق عندي .
القاضي : ماذا تقول ياأحمد في كلام خالد .
أحمد : ياسيدي القاضي هذا أخي الأكبر ماتا والدينا بسبه فقد قام قبل عشرون عام بأخذ سيارتي
ووضع بها المخدرات وأبلغ عني رجال الشرطة حيث أعتقلتني وأنا بريئ منها ...
وتوفي والدّي ووالدّتي بسب هذا ..
وقضيت كل هذة السنين في السجن ظلماً ... والآن لا أريد منه إلا حقي من الميراث
عندها حاصر القاضي خالد بالأسئلة ... حتى أنهار وأعترف بكل شي ...
فحكم لي القاضي بنصف مايمتلكه خالد ... وأنتهت قصتي مع أخي الذي ظلمني أكثر من
عشرون عاماً ..
هذة قصة أحمد مع أخيه خالد ...
هذا أول قصة من إنتاجي أتمنى أن تنال إعجابكم
ولكم مني أطيب الأمنيات
محبكم (( القلب الثلجي ))
ورفاهية عيش وشقاء وأيام عز وأيام ذل وهوان
وأيام تعلو بك لتعانق السماء وأيام تصارع مستغيثاً تحت الأنقاض
عشت تجربتين في حياتي حياة سعيدة وحياة بؤس
هذة كلمات أبتدا فيها أحمد بسرد قصتة ...يقول فيها:
أحمد: نشأة في كنف والدين حنانهم ورعايتهم معين لاينضب يغدقونه على وعلى أخي الأكبر
وفرا لنا سبل العيش الرغيد والراحة ... كبرنا أنا وأخي خالد
حيث أنهى أخي خالد الجامعة والتحق بخدمة الوطن
حيث أصبح ضابطً في الشرطة ... غمرت السعادة والدينا بنجاحنا أنا وأخي ..كيف لا وهم يشاهدون
ولديهم يحققان أحلامهم ..
أما أنا عندما دخلت الجامعة .. أزدات فرحة والٌدي ودعا لي الله أن يوفقني ...
وهذا أعتبره الفصل الأول من حياتي ...
أما الفصل الثاني فيختلف كلياً عما سبق ...
كان أخي مثالاً رائعاً للشاب الناجح من وجهة نظري ...
في أحد الأيام تعرف أخي خالد على أحد الأصدقاء
ولكن هذا الصديق صديق سوء .. سلب منا سعادتنا
حيث أستغل أخي وطيبة قلبه ..ليفرق شمل عائلتنا
فقد عرّف أخي على شلة السوء شلة الدمااااااار
حيث كانوا يجتمعون على المحرمات و المسكرات
حتى فقد أخي الأخلاق والصفات المثالية بسبب هذة الشلة الفاسدة
وبسبب غيابه المتكرر فقد فصل من عمله
وقد لاحظت عليه هذة التغيير المفاجئ
وفي أحد الليالي سهر أخي خارج البيت إلى وقت متأخر مع أصدقائة
وعندما عاد إلى البيت وأثناء صعوده إلى غرفته على السلالم
شاهدة والدي وهو يترنح يميناً وشمالاً
فصاح به والدي: خالد ماذا بك هل أنت مريض ؟
خالد :نعم أحس ببعض التعب .
الوالد:هل أذهب بك إلى المستشفى ؟
خالد : لا , لا سوف أنام فقط هذا ما أحتاج
هذا أول يوم يلأحظ فيه والدي تغيرات أخي خالد ..
وتوالت بعد ذلك سهرات أخي وغيابه عن المنزل ...
إلى أن أتى ذلك اليوم ... الذي عاد فيه خالد كعادته متأخراً .. ولكن هذة المره
شك والدي في حالة أخي فستوقفه , وأفترب منه فشم رائحة غريبة تخرج من فم خالد...
أقترب منه أكثر وسألة ماهذة الرائحة ؟
تلعثم خالد ولم يستطع أن يخرج نفسه من هذا الموقف ولم يستطع أن يقف معتدلاً بل كان
يترنح ...
علم والدي أن هذا ماكان يخاف منه قد حصل ...
أبنه العاقل يأتي إلى المنزل متأخراً وفي حالة سكر ...
صفع والدي خالد على وجهه .. فلقد بلغ به الغضب ما بلغ ...
في تلك اللحظة أستيقظت والدتي وشاهت مايحدث
سألت والدي : ما الذي يحدث ؟
أخبرها بما يحدث مع أبنها الأكبر مع أصدقاء السوء خارج البيت
وأن هذا من علامات مصاحبة رفقاء الظلال ... وجها والدي النصائح إلى خالد وعاتبه
ثم عاد كل منا إلى فراشه ...
بعد هذة الليلة زادت مشاكل خالد مع والدي .. فكثرت سهراته وسكراته وغيابه ومشكلاته
فقد تمكن منه أصحاب السوء وأعموا بصيرتة وتفكيره
فكرهوه بالمنزل ومن فيه ...وعمدوا إلى تحريضه علينا
وأقنعوه بأننا لانحبه ... وأنا أبيه لايهتم به .. وأن أبي غير مستغب منه
أن يوصي لي ولأمي بكل أملاكه بعد مماته لاقدر الله ..
أصبح يختلق مع المشاكل لأتفه الأسباب وبدون أسباب ...
وفي أحد الأيام ... كعاداتي أستيقظت وتناولت أفطاري وغيرت ملابسي
ركبت سيارتي وأنطلقت بها إلى الجامعة فلدي محاضرة
وفي أخر الحي أستوقفتني سيارات الشرطة ..
فقلت هذا مجرد تفتيش مفاجئ ... وأنا أموري كلها في السليم ولا خوف من رجال الشرطة
أخذ رجال الشرطة بطاقة هويتي وأخرجوني من السيارة .. وأخذوا بتفتيش سيارتي
من الداخل .. فجئة أخرجوا أكياس بها مواد بيضاء وأكياس بها حبوب
سألني الشرطي ماهذا ؟
فقلت : أنني لا أعلم ..
فقيدوني وتعرضت لأنواع الركل والضرب.. وذهبوا بي إلى مركز مكافحة المخدرات
وفي أثناء الطريق تذكرت أن أخي قد أستعار مني السيارة في الليلة السابقة
فعلمت أن هذا من مكائده وأصحابه ...
فأجرى الضابط إتصالاً بمنزل والدي بعد أخذ الرقم مني ...
فقد أراد أن يخبره بأنه مقبوض على لديهم في قضية مخدرات
فأخبره بما جرى فما أستطاع والدي أن يتمالك نفسه من هول الخبر
وأنقطع الأتصال ...
فوقع والدي مغشياً عليه وأتصلت والدتي بسيارة الإسعاف ولم تدري ما الذي حدث له
أسرع به المسعفون إلى المستشفى ولكن كان القضاء أسرع .. فقد توفي والدي
في سيارة الإسعاف ... وأنا لا أعرف أنه مات إلا اليوم الثاني
فقد طلبت أن أتصل بالمنزل وفعلاً أجريت المكالمة التي زادت همومي وأحزاني
فقد علمت من أحد أقاربي ان أبي قد توفي .. وصلوا عليه ودفن ...
فسألني عن سبب غيابي عن جنازة والدي وعن العزاء
فأخبرته بأني في سجن المخدرات ...
وطلبت منه أن يأتي ويحضر أخي خالد معه ...
حتى يعفوا ملابسات هذة القضية التى أحس أنها ظلم .. ولا أستحق مايجري لي بسببها
حضر أخي ومعه الرجل ...
نظرات أخي مرتبكة ومشاعر مختلطة ... ويبدو عليه الأستعجال للخروج من ذلك المكان
أما هذا القريب فقد أخبره الضابط : ان قضيتي صعبة وكل الأدلة تدينني في هذا القظية
رجع الرجل وأخي إلى البيت ... حتى تحاصرهم والدتي باالأسئلة...
فلما علمت بالخبر..سأت حالتها ونقلت إلى المستشفى حيث ماتت بعد أيام
وقد علمت بذلك حيث أظلمت الدنيا في عيناي .. أبي مات وأمي كذلك , وأن مازلت خلف القضبان
الحديدية ...
بعد أنتهاء الأجراءت ذُهب بي إلى المحكمة ...
القاضي : هل تعترف بما نسب إليك .
قلت : أنا برئ .
وأذا تشك باأحد أوتتهم أحد ؟ أو هل لك أعداء تشك بهم ؟
قلت : لا أتهم أحد , ولا أشك باأحد.
القاضي : اذا حكمت عليك عشرين سنة تقضيها في السجن.
يقول أحمد أنهمرت الدموع من عيني فقد أحسست أن الهموم تركت الناس وسكنتني ...
أصرخ ..أنا مظلوم ..أنا مظلوم ولكن كل شئ أنتهى
دخلت السجن الذي توقفت معه حياتي وطموحاتي ...حتى أخي نسي أن له أخ مسجون
ولم يقم بزيارتي ولو مرة واحدة
ومرت الأيام والشهور وأنقضت الأعوام العشرون كلها
وأفرج عني ...
ولم أدري إلى أين أتوجه بعد خروجي
أوقفت سيارة أجرة .. وأخبرتا السائق أن يوصلني إلى الحي والشارع الفلاني
حيث كان منزلنا أنا وأسرتي التي غبت عنها منذ ذاك الصباح الذي تغير فيه كل شئ
وصلت إلى المنزل .. يالله لقد تغير كل شئ .. الحي - الشارع - المنزل ..
كيف لا وقد مرت عشرون عام .. وأن خلف القضبان
وصلت إلى المنزل .. وطرقت الباب.. أذا باأحد الأطفال يفتح الباب
فقلت : هل خالد موجود ؟
الطفل : نعم ..أبي يوجد بالباب رجل يريدك ..
خالد : أدخله ياولدي .
ياالله هذا أبن خالد..لقد تزوج وأنجب ... سبحان الله
دخلت على خالد في مجلسه , فلم يتعرف على , وقال : من أنت ؟
فقلت وكيف تنسى ملامحي ألم تعرفني .. فسكت وضل يحاول أن يتعرف فلم يستطع التعرف على ..
فلم أستطع الصبر أكثر .. فأنفجرت صارخاً به .. أنا أخوك أحمد .. الذي أودعته السجن ولم تسأل
عنه عشرون عاماً...أنا أخوك الذي تسببت في ضياع عمره خلف القضبان
تلعثم خالد وأختنق بالكلام مايدري ماذا يقول أو يرد ... فهذا يوم لم يحسب له حساب
سمعت زوجة خالد أصواتنا ... فأقبلت مسرعة هي وبقية الأولاد ...
هذا أخوك ياخالد ! ...لماذا لم تخبرنا عنه .. كل هذه السنين ...
وكيف تسببت في سجنه وضياعه كما يقول ... أما الأولد فقد دهشوا بظهور العم الذي
لا يعرفون عنه ...
فقلت: ياخالد أنا لا أريد منك إلا أن تعطيني حقي من الميراث
قال خالد : ليس لك حق عندي , وأبوك لم يترك لنا مالاً ...
فقلت : بلى لي عندك نصيب من الميرث .. الأموال التي تركها والدي والمزرعة والمحلات التجارية
قال : ليس لك عندي شئ ..
فصرخت زوجته .. خالد هذا أخوك ..كيف تفعل به هذا .. أعطه حق .. حرام عليك
سوف يحاسبك الله إن لم تعطه حقه ..
رفض خالد كل المحاولات .. فعزم أحمد أن يشتكي خالد ...
فذهب إلى المحكمة .. وشكى خالد إلى القاضي
أرسل القاضي في طلب خالد على أن يحضر إلى المحكمة بعد يومين
وبعد يومين حضر الجميع إلى المحكمة
فسأل القاضي خالد : هل تعرف هذا الرجل ؟
خالد : نعم ياسيدي القاضي .. هذا أخي أحمد
القاضي : إذاً هو يتهمك بأنك لم تعطه حق من الميراث .
خالد : ياسيدي القاضي ليس له حق عندي .
القاضي : ماذا تقول ياأحمد في كلام خالد .
أحمد : ياسيدي القاضي هذا أخي الأكبر ماتا والدينا بسبه فقد قام قبل عشرون عام بأخذ سيارتي
ووضع بها المخدرات وأبلغ عني رجال الشرطة حيث أعتقلتني وأنا بريئ منها ...
وتوفي والدّي ووالدّتي بسب هذا ..
وقضيت كل هذة السنين في السجن ظلماً ... والآن لا أريد منه إلا حقي من الميراث
عندها حاصر القاضي خالد بالأسئلة ... حتى أنهار وأعترف بكل شي ...
فحكم لي القاضي بنصف مايمتلكه خالد ... وأنتهت قصتي مع أخي الذي ظلمني أكثر من
عشرون عاماً ..
هذة قصة أحمد مع أخيه خالد ...
هذا أول قصة من إنتاجي أتمنى أن تنال إعجابكم
ولكم مني أطيب الأمنيات
محبكم (( القلب الثلجي ))