حسن السهيمي
06-19-2007, 01:28 AM
اخواني الكرام :
اليكم هذا الموضوع .. عن وصف الكرم والجود ، وقد سبق أن شاركت به في أحد المنتديات ‘ حيث قمت بصياغته على هذا النحو ..
ونظراً لأهميته فقد رأيت أن اعيد نشره في هذا المنتدى الحبيب إلى قلبي . ارجو أن ينال رضاكم واستحسانكم ..
وفقكم الله .
***
الجود : بذل المال ، وأنفعه ماصُرف في وجه استحقاقه وقد ندب الله تعالى إليه في قوله : (( لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون )) صدق الله العظيم 0
قيل : أن الجود ، والسخاء ، والإيثار ، بمعنى واحد 0
وقيل :
من أعطى البعض مما يملك وأمسك البعض ، فهو صاحب سخاء ..
ومن بذل الأكثر ورضي بالأقل لنفسه فهو صاحب جود .
ومن آثر غيره بالحاضر وبقى هو في مقاساة الضرر فهو صاحب إيثار .
أخي الكريم :
كن صاحب سخاء أو صاحب جود وإن شئت فكن صاحب إيثار . كلها صفات جميله ، حبذا لو تبادر بسؤال نفسك هل تمتلك إحدى تلك الصفات ؟ إذا امتلكت أي من هذه الصفات فأنت بخير (( وأي رداء ترتديه جميل )) 0
ولكن إذا وجدت نفسك برئ ونظيف من تلك الصفات فتوقف وتأمل الآية السابقة ، اقرأها جيداً وابحث عن معناها وإن كان المعنى واضحاً كل الوضوح ولايحتاج إلى بحث .. الأمر محسوم لايوجد لديك خيارات . إذا أردت أن تنال البر فلا بد أن تنفق وإذا قررت الإنفاق فلا بد أن تنفق مما تحب أي مما ترضاه لنفسك ؟ ولتعلم أن لله طيب ولايقبل إلا طيباً ..
نعم أخي الكريم بادر بفعل الخيرات وأعمل جاهداً لعلك تنال البر إن شاء الله 0
الجود صفة عظيمة في الإنسان فهو يهذب النفس وينزع منها صفات السوء مثل الكبر والعدوان , ويغرس فيها الثقة بالله وجميع الصفات الحسنة ، والرجل الكريم يجعله الله عوناً للمحتاجين بإذنه تعالى 00
والبخل على العكس مما ذكر وهو وصمة في جبين صاحبه ولم أجد أقبح من الرجل البخيل والكذوب وعادة مايكون البخيل كذوباً فهو يجحد نعمة الله عليه ويتظاهر بالفقر والعوز وهذا التظاهر وسيلته المفضله للتخلص من إكرام الضيف أو مساعدة المحتاج .. اعاذنا الله من ذلك 0
انظروا كيف ابدع الشعراء في وصف وتخليد أهل الجود والسخاء والكرم 0
وقد اخترت هذه الابيات لإنها قيلت في اصحاب جود وكرم معروفين وهما خالد بن يزيد ومعن بن زائدة 0 ومهما يكن فيها من مبالغة إلا أن من قيلت فيهم جديرون بالثناء والمدح من وجهة نظري 0
====
يقول أحد الشعراء في وصف جود وسخاء : خالد بن يزيد
^^^
سألت الندى والجود : حُرَّان أنتمـا
.................. فقـالا : يقينـاً ، إنـنـا لعبـيـدُ
فقلتُ : ومن مولاكمـا ؟ فتطـاولا
.................. إلـيَّ وقـالا : خالـدٌ بـن يزيـدُ
**
ويقول فيه شاعر آخر :
***
تبرعت لي بالجود حتـى نعشتنـي
.................. وأعطيتني حتـى حسبتـك تلعـب
وأنبتَّ ريشاً في الجناحيـن بعدمـا
.................. تساقط مني الريشُ أو كـاد يذهـب
فأنت الندى وابن الندى وأخو الندى
.................. حليف الندى ما للندى عنك مذهـب
*******
وهذا شاعر آخر يمدح / معن بن زائدة بقوله :
*******
يقولون : معـنٌ لا زكـاة لمالـه
.................. وكيف يزكِّي المال من هو باذله ؟!
إذا حال حولٌ لم تجب في ديـاره
.................. مـن المـال إلا ذكـره وجمائلـه
تـراه إذا مـا جئتـه متهـلـلاً
.................. كأنك تُعطيه الـذي أنـت نائلـه
تعود بسط الكف حتـى لـو انـه
.................. اراد إنقباضاً لـم تُطعـه أناملـه
ولو لم يكن في كفه غيـر نفسـه
.................. لجـاد بهـا فليتـق الله سائلـه
^^^
^
اليكم هذا الموضوع .. عن وصف الكرم والجود ، وقد سبق أن شاركت به في أحد المنتديات ‘ حيث قمت بصياغته على هذا النحو ..
ونظراً لأهميته فقد رأيت أن اعيد نشره في هذا المنتدى الحبيب إلى قلبي . ارجو أن ينال رضاكم واستحسانكم ..
وفقكم الله .
***
الجود : بذل المال ، وأنفعه ماصُرف في وجه استحقاقه وقد ندب الله تعالى إليه في قوله : (( لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون )) صدق الله العظيم 0
قيل : أن الجود ، والسخاء ، والإيثار ، بمعنى واحد 0
وقيل :
من أعطى البعض مما يملك وأمسك البعض ، فهو صاحب سخاء ..
ومن بذل الأكثر ورضي بالأقل لنفسه فهو صاحب جود .
ومن آثر غيره بالحاضر وبقى هو في مقاساة الضرر فهو صاحب إيثار .
أخي الكريم :
كن صاحب سخاء أو صاحب جود وإن شئت فكن صاحب إيثار . كلها صفات جميله ، حبذا لو تبادر بسؤال نفسك هل تمتلك إحدى تلك الصفات ؟ إذا امتلكت أي من هذه الصفات فأنت بخير (( وأي رداء ترتديه جميل )) 0
ولكن إذا وجدت نفسك برئ ونظيف من تلك الصفات فتوقف وتأمل الآية السابقة ، اقرأها جيداً وابحث عن معناها وإن كان المعنى واضحاً كل الوضوح ولايحتاج إلى بحث .. الأمر محسوم لايوجد لديك خيارات . إذا أردت أن تنال البر فلا بد أن تنفق وإذا قررت الإنفاق فلا بد أن تنفق مما تحب أي مما ترضاه لنفسك ؟ ولتعلم أن لله طيب ولايقبل إلا طيباً ..
نعم أخي الكريم بادر بفعل الخيرات وأعمل جاهداً لعلك تنال البر إن شاء الله 0
الجود صفة عظيمة في الإنسان فهو يهذب النفس وينزع منها صفات السوء مثل الكبر والعدوان , ويغرس فيها الثقة بالله وجميع الصفات الحسنة ، والرجل الكريم يجعله الله عوناً للمحتاجين بإذنه تعالى 00
والبخل على العكس مما ذكر وهو وصمة في جبين صاحبه ولم أجد أقبح من الرجل البخيل والكذوب وعادة مايكون البخيل كذوباً فهو يجحد نعمة الله عليه ويتظاهر بالفقر والعوز وهذا التظاهر وسيلته المفضله للتخلص من إكرام الضيف أو مساعدة المحتاج .. اعاذنا الله من ذلك 0
انظروا كيف ابدع الشعراء في وصف وتخليد أهل الجود والسخاء والكرم 0
وقد اخترت هذه الابيات لإنها قيلت في اصحاب جود وكرم معروفين وهما خالد بن يزيد ومعن بن زائدة 0 ومهما يكن فيها من مبالغة إلا أن من قيلت فيهم جديرون بالثناء والمدح من وجهة نظري 0
====
يقول أحد الشعراء في وصف جود وسخاء : خالد بن يزيد
^^^
سألت الندى والجود : حُرَّان أنتمـا
.................. فقـالا : يقينـاً ، إنـنـا لعبـيـدُ
فقلتُ : ومن مولاكمـا ؟ فتطـاولا
.................. إلـيَّ وقـالا : خالـدٌ بـن يزيـدُ
**
ويقول فيه شاعر آخر :
***
تبرعت لي بالجود حتـى نعشتنـي
.................. وأعطيتني حتـى حسبتـك تلعـب
وأنبتَّ ريشاً في الجناحيـن بعدمـا
.................. تساقط مني الريشُ أو كـاد يذهـب
فأنت الندى وابن الندى وأخو الندى
.................. حليف الندى ما للندى عنك مذهـب
*******
وهذا شاعر آخر يمدح / معن بن زائدة بقوله :
*******
يقولون : معـنٌ لا زكـاة لمالـه
.................. وكيف يزكِّي المال من هو باذله ؟!
إذا حال حولٌ لم تجب في ديـاره
.................. مـن المـال إلا ذكـره وجمائلـه
تـراه إذا مـا جئتـه متهـلـلاً
.................. كأنك تُعطيه الـذي أنـت نائلـه
تعود بسط الكف حتـى لـو انـه
.................. اراد إنقباضاً لـم تُطعـه أناملـه
ولو لم يكن في كفه غيـر نفسـه
.................. لجـاد بهـا فليتـق الله سائلـه
^^^
^